زياراتكم تسعدنا و تسجيلاتكم تشرفنا ومساهماتكم تزيد في رقي المنتدى
.•:*¨`*:• السلام عليكم .•:*¨`*:•
نور المنتدى بوجودكم
نتشرف بتسجيلاتكم و برغباتكم

ردودكم فضلا لا أمرا عليك التسجيل و علينا التفعيل
تقبلوا تحياتنا مع أحلى منتدى
المناهل
.•:*¨`*:• الإدارة.•:*¨`*:•

احمد شوقى أمير الشعراء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

جديد احمد شوقى أمير الشعراء

مُساهمة من طرف نصرعبدالسلام في 29.04.10 20:55

بسم الله الرحمن الرحيم
بحثي هذا فى شاعر كبير تقلد إمارة الشعر فى العصر الحديث
أردت به النفع للمسلمين

احمد شوقى أمير الشعراء

ولد أحمد شوقي بحي الحنفي بالقاهرة في (20 من رجب 1287 هـ = 16 من أكتوبر 1870م) لأب شركسي وأم من أصول يونانية ، وكانت جدته لأمه تعمل وصيفة في قصر الخديوي إسماعيل ، وعلى جانب من الغنى والثراء ، فتكفلت بتربية حفيدها ونشأ معها في القصر ، ولما بلغ الرابعة من عمره التحق بكُتّاب الشيخ صالح ، فحفظ قدرًا من القرآن وتعلّم مبادئ القراءة والكتابة ، ثم التحق بمدرسة المبتديان الابتدائية، وأظهر فيها نبوغًا واضحًا كوفئ عليه بإعفائه من مصروفات المدرسة ، وانكب على دواوين فحول الشعراء حفظًا واستظهارًا ، فبدأ الشعر يجري على لسانه .

وبعد أن أنهى تعليمه بالمدرسة وهو في الخامسة عشرة من عمره التحق بمدرسة الحقوق سنة (1303هـ = 1885م) ، وانتسب إلى قسم الترجمة الذي قد أنشئ بها حديثًا ، وفي هذه الفترة بدأت موهبته الشعرية تلفت نظر أستاذه الشيخ " محمد البسيوني " ، ورأى فيه مشروع شاعر كبير، فشجّعه ، وكان الشيخ بسيوني يُدّرس البلاغة في مدرسة الحقوق ويُنظِّم الشعر في مدح الخديوي توفيق في المناسبات ، وبلغ من إعجابه بموهبة تلميذه أنه كان يعرض عليه قصائده قبل أن ينشرها في جريدة الوقائع المصرية ، وأنه أثنى عليه في حضرة الخديوي ، وأفهمه أنه جدير بالرعاية ، وهو ما جعل الخديوي يدعوه لمقابلته .
السفر إلى فرنسا

وبعد عامين من الدراسة تخرّج من المدرسة ، والتحق بقصر الخديوي توفيق ، الذي ما لبث أن أرسله على نفقته الخاصة إلى فرنسا ، فالتحق بجامعة " مونبلييه " لمدة عامين لدراسة القانون، ثم انتقل إلى جامعة باريس لاستكمال دراسته حتى حصل على إجازة الحقوق سنة (1311هـ = 1893م) ، ثم مكث أربعة أشهر قبل أن يغادر فرنسا في دراسة الأدب الفرنسي دراسة جيدة ومطالعة إنتاج كبار الكتاب والشعر .

العودة إلى مصر
عاد شوقي إلى مصر فوجد الخديوي عباس حلمي يجلس على عرش مصر ، فعيّنه بقسم الترجمة في القصر ، ثم ما لم لبث أن توثَّقت علاقته بالخديوي الذي رأى في شعره عونًا له في صراعه مع الإنجليز ، فقرَّبه إليه بعد أن ارتفعت منزلته عنده ، وخصَّه الشاعر العظيم بمدائحه في غدوه ورواحه ، وظل شوقي يعمل في القصر حتى خلع الإنجليز عباس الثاني عن عرش مصر ، وأعلنوا الحماية عليها سنة (1941م) ، وولّوا حسين كامل سلطنة مصر ، وطلبوا من الشاعر مغادرة البلاد ، فاختار النفي إلى برشلونة في أسبانيا ، وأقام مع أسرته في دار جميلة تطل على البحر المتوسط .

شعره في هذه الفترة
ودار شعر شوقي في هذه الفترة التي سبقت نفيه حول المديح ؛ حيث غمر الخديوي عباس حلمي بمدائحه والدفاع عنه ، وهجاء أعدائه ، ولم يترك مناسبة إلا قدَّم فيها مدحه وتهنئته له ، منذ أن جلس على عرش مصر حتى خُلع من الحكم ، ويمتلئ الديوان بقصائد كثيرة من هذا الغرض .

ووقف شوقي مع الخديوي عباس حلمي في صراعه مع الإنجليز ومع من يوالونهم ، لا نقمة على المحتلين فحسب ، بل رعاية ودفاعًا عن ولي نعمته كذلك ، فهاجم رياض باشا رئيس النُظّار حين ألقى خطابًا أثنى فيه على الإنجليز وأشاد بفضلهم على مصر ، وقد هجاه شوقي بقصيدة عنيفة جاء فيها :
غمرت القوم إطراءً وحمدًا @@@ وهم غمروك بالنعم الجسام
خطبت فكنت خطبًا لا خطيبًا @@@ أضيف إلى مصائبنا العظام
لهجت بالاحتلال وما أتاه @@@ وجرحك منه لو أحسست دام
وبلغ من تشيعه للقصر وارتباطه بالخديوي أنه ذمَّ أحمد عرابي وهجاه بقصيدة موجعة ، ولم يرث صديقه مصطفى كامل إلا بعد فترة ، وكانت قد انقطعت علاقته بالخديوي بعد أن رفع الأخير يده عن مساندة الحركة الوطنية بعد سياسة الوفاق بين الإنجليز والقصر الملكي ؛ ولذلك تأخر رثاء شوقي بعد أن استوثق من عدم إغضاب الخديوي ، وجاء رثاؤه لمصطفى كامل شديد اللوعة صادق الأحزان ، قوي الرنين ، بديع السبك والنظم، وإن خلت قصيدته من الحديث عن زعامة مصطفى كامل وجهاده ضد المستعمر ، ومطلع القصيدة :
المشرقان عليك ينتحبان @@@ قاصيهما في مأتم والدان
يا خادم الإسلام أجر مجاهد @@@ في الله من خلد ومن رضوان
لمّا نُعيت إلى الحجاز مشى الأسى @@@ في الزائرين وروّع الحرمان
وارتبط شوقي بدولة الخلافة العثمانية ارتباطًا وثيقًا ، وكانت مصر تابعة لها، فأكثر من مدح سلطانها عبد الحميد الثاني ؛ داعيًا المسلمين إلى الالتفات حولها ؛ لأنها الرابطة التي تربطهم وتشد من أزرهم ، فيقول :
أما الخلافة فهي حائط بيتكم @@@ حتى يبين الحشر عن أهواله
لا تسمعوا للمرجفين وجهلهم @@@ فمصيبة الإسلام من جهالة
ولما انتصرت الدولة العثمانية في حربها مع اليونان سنة (1315هـ = 1987م) كتب مطولة عظيمة بعنوان " صدى الحرب " ، أشاد فيها بانتصارات السلطان العثماني ، واستهلها بقوله :
بسيفك يعلو والحق أغلب @@@ وينصر دين الله أيان تضرب

وهي مطولة تشبه الملاحم ، وقد قسمها إلى أجزاء كأنها الأناشيد في ملحمة ، فجزء تحت عنوان " أبوة أمير المؤمنين " ، وآخر عن " الجلوس الأسعد " ، وثالث بعنوان " حلم عظيم وبطش أعظم " . ويبكي سقوط عبد الحميد الثاني في انقلاب قام به جماعة الاتحاد والترقي ، فينظم رائعة من روائعه العثمانية التي بعنوان " الانقلاب العثماني وسقوط السلطان عبد الحميد " ، وقد استهلها بقوله :
سل يلدزا ذات القصور @@@ هل جاءها نبأ البدور
لو تستطيع إجابة @@@ لبكتك بالدمع الغزير

ولم تكن صلة شوقي بالترك صلة رحم ولا ممالأة لأميره فحسب ، وإنما كانت صلة في الله ، فقد كان السلطان العثماني خليفة المسلمين ، ووجوده يكفل وحدة البلاد الإسلامية ويلم شتاتها ، ولم يكن هذا إيمان شوقي وحده ، بل كان إيمان كثير من الزعماء المصريين .

وفي هذه الفترة نظم إسلامياته الرائعة ، وتعد قصائده في مدح الرسول - r - من أبدع شعره قوة في النظم ، وصدقًا في العاطفة، وجمالاً في التصوير ، وتجديدًا في الموضوع ، ومن أشهر قصائده " نهج البردة " التي عارض فيها البوصيري في بردته ، وحسبك أن يعجب بها شيخ الجامع الأزهر آنذاك محدث العصر الشيخ " سليم البشري " فينهض لشرحها وبيانها . يقول في مطلع القصيدة :
ريم على القاع بين البان والعلم @@@ أحل سفك دمي في الأشهر الحرم
ومن أبياتها في الرد على مزاعم المستشرقين الذين يدعون أن الإسلام انتشر بحد السيف :
قالوا غزوت ورسل الله ما بعثوا @@@ لقتل نفس ولا جاءوا لسفك دم
جهل وتضليل أحلام وسفسطة @@@ فتحت بالسيف بعد الفتح بالقلم
ويلحق بنهج البردة قصائد أخرى ، مثل : الهمزية النبوية ، وهي معارضة أيضًا للبوصيري ، وقصيدة ذكرى المولد التي مطلعها :
سلوا قلبي غداة سلا وتابا @@@ لعل على الجمال له عتابًا

كما اتجه شوقي إلى الحكاية على لسان الحيوان ، وبدأ في نظم هذا الجنس الأدبي منذ أن كان طالبًا في فرنسا ؛ ليتخذ منه وسيلة فنية يبث من خلالها نوازعه الأخلاقية والوطنية والاجتماعية ، ويوقظ الإحساس بين مواطنيه بمآسي الاستعمار ومكائده .

وقد صاغ شوقي هذه الحكايات بأسلوب سهل جذاب ، وبلغ عدد تلك الحكايات 56 حكاية ، نُشرت أول واحدة منها في جريدة " الأهرام " سنة (1310هـ = 1892م ) ، وكانت بعنوان " الهندي والدجاج " ، وفيها يرمز بالهندي لقوات الاحتلال وبالدجاج لمصر .

وفي الفترة التي قضاها شوقي في أسبانيا تعلم لغتها ، وأنفق وقته في قراءة كتب التاريخ ، خاصة تاريخ الأندلس ، وعكف على قراءة عيون الأدب العربي قراءة متأنية ، وزار آثار المسلمين وحضارتهم في اشبيلية وقرطبة وغرناطة .

وأثمرت هذه القراءات أن نظم شوقي أرجوزته " دول العرب وعظماء الإسلام " ، وهي تضم 1400 بيت موزعة على (24) قصيدة ، تحكي تاريخ المسلمين منذ عهد النبوة والخلافة الراشدة ، على أنها رغم ضخامتها أقرب إلى الشعر التعليمي ، وقد نُشرت بعد وفاته .
وفي المنفى اشتد به الحنين إلى الوطن وطال به الاشتياق وملك عليه جوارحه وأنفاسه . ولم يجد من سلوى سوى شعره يبثه لواعج نفسه وخطرات قلبه ، وظفر الشعر العربي بقصائد تعد من روائع الشعر صدقًا في العاطفة وجمالاً في التصوير ، لعل أشهرها قصيدته التي بعنوان " الرحلة إلى الأندلس " ، وهي معارضة لقصيدة البحتري التي يصف فيها إيوان كسرى ، ومطلعها :
صنت نفسي عما يدنس نفسي @@@ وترفعت عن جدا كل جبس

وقد بلغت قصيدة شوقي (110) أبيات تحدّث فيها عن مصر ومعالمها ، وبثَّ حنينه وشوقه إلى رؤيتها ، كما تناول الأندلس وآثارها الخالدة وزوال دول المسلمين بها ، ومن أبيات القصيدة التي تعبر عن ذروة حنينه إلى مصر قوله :
أحرام على بلابله الدوح @@@ حلال للطير من كل جنس
وطني لو شُغلت بالخلد عنه @@@ نازعتني إليه في الخلد نفسي
شهد الله لم يغب عن جفوني @@@ شخصه ساعة ولم يخل حسي

العودة إلى الوطن
عاد شوقي إلى الوطن في سنة (1339 هـ = 1920م ) ، و استقبله الشعب استقبالاً رائعًا واحتشد الآلاف لتحيته ، وكان على رأس مستقبليه الشاعر الكبير " حافظ إبراهيم " ، وجاءت عودته بعد أن قويت الحركة الوطنية واشتد عودها بعد ثورة 1919 م ، وتخضبت أرض الوطن بدماء الشهداء ، فمال شوقي إلى جانب الشعب ، وتغنَّى في شعره بعواطف قومه وعبّر عن آمالهم في التحرر والاستقلال والنظام النيابي والتعليم ، ولم يترك مناسبة وطنية إلا سجّل فيها مشاعر الوطن وما يجيش في صدور أبنائه من آمال .

لقد انقطعت علاقته بالقصر واسترد الطائر المغرد حريته ، وخرج من القفص الذهبي ، وأصبح شاعر الشعب المصري وترجمانه الأمين ، فحين يرى زعماء الأحزاب وصحفها يتناحرون فيما بينهم ، والمحتل الإنجليزي لا يزال جاثم على صدر الوطن ، يصيح فيهم قائلاً :
إلام الخلف بينكم إلاما ؟ @@@ وهذي الضجة الكبرى علاما ؟
وفيم يكيد بعضكم لبعض @@@ وتبدون العداوة والخصاما ؟
وأين الفوز ؟ لا مصر استقرت @@@ على حال ولا السودان داما

ورأى في التاريخ الفرعوني وأمجاده ما يثير أبناء الشعب ويدفعهم إلى الأمام والتحرر ، فنظم قصائد عن النيل والأهرام وأبي الهول . ولما اكتشفت مقبرة توت عنخ آمون وقف العالم مندهشًا أمام آثارها المبهرة ، ورأى شوقي في ذلك فرصة للتغني بأمجاد مصر ؛ حتى يُحرِّك في النفوس الأمل ويدفعها إلى الرقي والطموح ، فنظم قصيدة رائعة مطلعها :
قفي يا أخت يوشع خبرينا @@@ أحاديث القرون الغابرينا
وقصي من مصارعهم علينا @@@ ومن دولاتهم ما تعلمينا

وامتد شعر شوقي بأجنحته ليعبر عن آمال العرب وقضاياهم ومعاركهم ضد المستعمر، فنظم في " نكبة دمشق " وفي " نكبة بيروت " وفي ذكرى استقلال سوريا وذكرى شهدائها ، ومن أبدع شعره قصيدته في " نكبة دمشق " التي سجّل فيها أحداث الثورة التي اشتعلت في دمشق ضد الاحتلال الفرنسي، ومنها :
بني سوريّة اطرحوا الأماني @@@ وألقوا عنكم الأحلام ألقوا
وقفتم بين موت أو حياة @@@ فإن رمتم نعيم الدهر فاشقوا
وللأوطان في دم كل حرٍّ @@@ يد سلفت ودين مستحقُّ
وللحرية الحمراء باب @@@ بكل يد مضرجة يُدَقُّ

ولم تشغله قضايا وطنه عن متابعة أخبار دولة الخلافة العثمانية ، فقد كان لها محبًا عن شعور صادق وإيمان جازم بأهميتها في حفظ رابطة العالم الإسلامي ، وتقوية الأواصر بين شعوبه ، حتى إذا أعلن " مصطفى كمال أتاتورك " إلغاء الخلافة سنة 1924 وقع الخبر عليه كالصاعقة ، ورثاها رثاءً صادقًا في قصيدة مبكية مطلعها :
عادت أغاني العرس رجع نواح @@@ ونعيت بين معالم الأفراح
كُفنت في ليل الزفاف بثوبه @@@ ودفنت عند تبلج الإصباح
ضجت عليك مآذن ومنابر @@@ وبكت عليك ممالك ونواح
الهند والهة ومصر حزينة @@@ تبكي عليك بمدمع سحَّاح

إمارة الشعر
أصبح شوقي بعد عودته شاعر الأمة المُعبر عن قضاياها ، لا تفوته مناسبة وطنية إلا شارك فيها بشعره ، وقابلته الأمة بكل تقدير وأنزلته منزلة عالية ، وبايعه شعراؤها بإمارة الشعر سنة ( 1346هـ = 1927م ) في حفل أقيم بدار الأوبرا بمناسبة اختياره عضوًا في مجلس الشيوخ ، وقيامه بإعادة طبع ديوانه "الشوقيات " . وقد حضر الحفل وفود من أدباء العالم العربي وشعرائه ، وأعلن حافظ إبراهيم باسمهم مبايعته بإمارة الشعر قائلاً :
بلابل وادي النيل بالشرق اسجعي @@@ بشعر أمير الدولتين ورجِّعي
أعيدي على الأسماع ما غردت به @@@ براعة شوقي في ابتداء ومقطع
أمير القوافي قد أتيت مبايعًا @@@ وهذي وفود الشرق قد بايعت معي

المعارضة فى شعر شوقى
فقد يكون الأديب الناشئ فى حاجة إلى مجاملة الناقدين والتلطف فى المؤاخذات حتى يستطيع أن يأخذ مكانه بين انداده وضربائه فإذا ما اشتد عوده أصبح لزاما على من يتناوله بالدراسة أن يقدم الصورة الصادقة عنه حفاظا عليه وعلى مريديه وشاعرنا أحمد شوقى وقد أصبح علما على الشعر العربى المعاصر لم يعد اليوم فى حاجة إلى من يجامله ولم يعد يخاف عليه من القلم الناقد
واسمحوا لى أن أتناول شاعرنا من الناحية الهامة فى حياته ألا وهى المعارضة فى شعره حيث إن المعارضة فى شعره باتت فى ميدان واسع النطاق حتى عرف شوقى بها
ولا شك أن هذا الإتجاه كان له أثر سلبى فى حياة شوقى الشعرية
والتعرف على هذه الآثار ليس بالشئ الهين بل يجتاج إلى بصيرة ناقدة ومتزنه
وأنا من جانبى سأقوم برصد بعض الآثار السلبية والإيجابية على السواء وليس كلها فمنها
المزاوجة بين الصور القديمة والصور الحديثة
التمكن من عمود الشعر العربى
التمكن من اللغة والألوان البلاغية
اضطراب النسج وتعدد النظام
جمود العاطفة
جمود الصور
فقدان الذاتية
فقدان المنهج الفنى
فالمزاوجة بين الصور القديمة والحديثة تمثل البصمة الأولى من بصمات المعارضةواضطر شوقى لها ليحقق لشعره التلائم مع الذوق العربى
أما التمكن من عمود الشعر فقد كان شوقى يحيا فى صحبة النظام العربى للقصيدة ولذلك نقرأ لشوقى وكأننا نقرأ لفحول العباسيين مثلا وكأن ظروف العصر لم يحدث أثرها فى شوقى
فمثلا نهج البردة يبدأها بقوله ( ريم على القاع) برغم أنها فى مدح النبى إلا أنه يملأها بالغزل أكثر من عشرين بيتا وكذلك حاله فى ذكرى المولد
وايضا اضطراب النسج وتعدد النظام
لأنه لم يقصر نفسه على معارضة شعرية لشاعر بعينه بل كان كالطائر يحلق هنا وهناك ومن ثم تعدد النظام الشعرى عنده فأصبح لديه الهين السلس والبسيط المتدارك والصعب المعقد والمضطرب فمثلا يرثى محمد على معارضا البحترى ويبكى والدته معارضا المتنبى والمتنبى كان يرثى جدته ومن ثم نعلم أن الأم ليست كالجدة فى العاطفة فخرجت القصيدتان فى ثوب بعيد الرؤيا والوضوح
وجمود العاطفة من الأثر السلبى الذى خلفته المعارضة فى شعر شوقى
فقد كان فى المدائح مقلدا فأصبح فى وجدانياته مقلدا أيضا ونحن نعلم أن الشعر الوجدانى فى حاجة إلى عنصر إنفعالى ولايمكن أن يأتى فى المحاكاة فالطبيعة فى شعر شوقى جامدةقلما تتحرك وقلما تنطق أوتتكلم وشعره فيها يجرى على عمود الشعر العربى من حيث كثرة الأخيلة وتحويل صورها إلى أصداف من التشبيهات والاستعارات وهى أصداف قد تلمع وقد تضئ بجمال فى التصور على نحو مانجد فى قصيدته(الربيع ووادى النيل)وحتى قصيدته (فى غاب بولونيا)لم يصمد فيها إلى ماكنا نأمله من هذه الروحية التى نجدها عند شعراء الغرب فقد وقف حديثه فيها عند مناجاتها ولم يخترق الحجاب الصفيق بين شعراء العرب فى الطبيعة وشعراء الأوربيين
والواقع إن شوقى لم يصل فى صوره الجامدة لا إلى شعراء العرب ولا إلى شعراء الغرب
لأنه قلد العرب على غير وعى معتمدا على كثرة الأخيلة وتحويل الصور إلى أصداف من التشيهات والاستعارات الحقيقة التى غابت عن شاعرنا وتغيب عن الكثيرين أن الشعراء العرب ماكانوايلجئون إلى الأخيلة بهذا التصورفهى ليست أصافا لامعة إلا فى رؤانا نحن لأنها بعيدة عن بيئتنا وظروف حياتنا
وفقدان الذاتية أثر سيئ من آثار المعارضة فى شعر شوقى لأن الشاعر إذا استسلم للتقليد معتمدا على غيره أصبح فى عمله لايصدر عن ذاته هو
وفقدان الذاتيه عند شوقى لم يكم طارئا من جراء المعارضة ولكنه طبع أصيل فيه دفعه من أول الأمر إلى المعارضة وبهذا يمكن تعليل اختفاء شخص شوقى من شعره فى المرحلة الأخيرة من حياته التى يجب أن تكون فى تمام كمالها
حيث لوبحثنا عن شوقى الباكى الملتاع لفقد أمه فلانجد له أثرا وإنا نجد إنسانا آخر هادئ النفس مفتتن بشخصيته يقول كلاما يمجد به نفسه ونبحث عن شوقى فى غير تلك القصيدة فلا نجد منه إلا أشخاصا آخرين بأساليبهم حينا وبأفكارهم ومعانيهم حينا آخر ولو كان الأمر توقف عند المتنبى لما اضطررنا للوقوف عند هذه الخاصة فى حياته ولكن لو نظرنا إلى أندلسيات شوقى فلا نجد له أثرا مستقلا منذ ركوبه السفينة من السويس إلى مغادرته أسبنيا فهو فى نثره يتخذ من أطواق الذهب وأطباقه للزمخشرى والأصفهانى وهو فى الشعر يقلد لسان الدين بن الخطيب وابن زيدون والمتنبى والبحترى وابن سهل يحاكيهم ويعارضهم ومن ثم أصبح نصيب الذاتية ضئيلا فى أدب الشاعر المنفى وأصبحت صياغته وجوانب من معانيه أسيرة التقليد والمعارضة
وفقدان المنهج الفنى من شعر شوقى جراء المعارضةحيث اقتنع بالسير على الهامش منتظرا توجيه النموزج الذى يعارضه أدى إلى زوبان المنهج بل وفقدانه بالكلية حتى لتعجب إذ ترى قصيدتين من أبدع قصائد شوقى وأحراها بالخلود متجاورتين فى الديوان إحداهما فى وداع اللورد كرومر ومطلعها
أيامكم أم عهد إسماعيلا
أم أنت فرعون يسوس النيلا
والثانية فى ارتقاء السلطان حسين كامل على أريكة مصرومطلعها
الملك فيكم آل إسماعيلا
لازلل بيتكم يظل النيلا
أما عن الأثر الإيجابى فلسوف أتناوله فى مقال آخر انشاء الله تعالى
هذا والله أعلى وأعلم
اخوكم
نصر عبد السلام الأصبح
avatar
نصرعبدالسلام

علم الدولة علم الدولة :
الجنس : ذكر
عدد المواضيع و المشاركات عدد المواضيع و المشاركات : 55
العمر : 49
الموقع : مصر
المهنة المهنة :
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 01/02/2010
نقاط نقاط : 129
السٌّمعَة السٌّمعَة : 2

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

جديد رد: احمد شوقى أمير الشعراء

مُساهمة من طرف المدير في 30.04.10 5:26

بارك الله فيك أخي نصر عبد السلام

بحث رائع جدا و مهم

و لأول مرة أقرأ حاجات عن أمير الشعراء

جاءت في سطور بحثك

اشكرك على الإفادة




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

*****
avatar
المدير

علم الدولة علم الدولة :
الجنس : ذكر
عدد المواضيع و المشاركات عدد المواضيع و المشاركات : 1658
المهنة المهنة :
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 23/12/2008
نقاط نقاط : 3660
السٌّمعَة السٌّمعَة : 30

http://ain-khadra09.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى